تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
فاعترض بما ترى بين المفعول الأول والثاني . وقد يجوز أن يكون الحقّ الثاني الأول وكرّر على وجه التوكيد ، فإذا حملته على هذا كان :
لَأَمْلَأَنَّ
على إرادة القسم . قال سيبويه : سألته يعني الخليل عن : لأفعلنّ ، إذا جاءت مبتدأة ؟ فقال : هو على إرادة قسم ، أو نيّة قسم . ومن رفع فقال :
فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ
أقول كان الحقّ محتملا لوجهين : أحدهما : أن يكون خبر مبتدأ محذوف تقديره : أنا الحقّ ، ويدلّ على ذلك قوله :
ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ
[ الأنعام / 62 ] فكما جاز وصفه سبحانه بالحقّ كذلك يجوز أن يكون خبرا في قوله : أنا الحقّ . والوجه الآخر : أن يكون الحقّ مبتدأ وخبره محذوف ، وتقدير الخبر : منّي ، فكأنّه قال : الحقّ منّي ، كما قال :
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
[ البقرة / 147 ] .

[ ص : 8 ]

قال : وقرأ ابن كثير :
أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ
[ ص / 8 ] بلا مد « 1 » . قوله بلا مدّ : يعني أنّه لا يدخل بين الهمزتين ألفا ، ولكن يحقّق الأولى ويجعل الثانية بين بين ، مثل : لؤم . وكذلك أبو عمرو في رواية أصحاب اليزيدي عنه غير مهموز « 2 » : أو نزل أو لقي ، وقال ابن اليزيدي عن أبيه عن أبي
هامش
الجملة الاعتراضية أن أبا علي لا يجيز الاعتراض بأكثر من جملة وأوّل هذا البيت ، وابن جنّي على خلافه ( الخصائص 1 / 337 ) . وانظر مغني اللبيب ص 515 ( ط . دار الفكر ) . ( 1 ) السبعة ص 552 . ( 2 ) في السبعة : غير ممدود .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 88 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي