تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

[ ص : 84 ]

اختلفوا في قوله عزّ وجلّ :
فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ
[ ص / 84 ] . فقرأ ابن كثير وأبو عمرو ، ونافع وابن عامر والكسائي : فالحق والحق أقول بالفتح فيهما . وقرأ عاصم وحمزة :
فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ
بالفتح . المفضل عن عاصم : فالحق والحق ، مثل أبي عمرو « 1 » . قال أبو علي : من نصب الحق الأوّل كان منصوبا بفعل مضمر يدلّ انتصاب الحقّ عليه ، وذلك الفعل هو ما ظهر في قوله :
وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ
[ يونس / 82 ] وقوله :
لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ
[ الأنفال / 8 ] وهذا هو الوجه . ويجوز أن ينصب على التشبيه بالقسم فيكون الناصب للحقّ ما ينصب القسم من نحو قوله : آلله لأفعلنّ ، فيكون التقدير : آلحق لأملأن ، فإن قلت : فقد اعترض بين القسم وجوابه قوله :
وَالْحَقَّ ، أَقُولُ
فإنّ اعتراض هذه الجملة التي هي :
وَالْحَقَّ أَقُولُ
لا يمتنع أن يفصل بها بين القسم والمقسم عليه ، لأنّ ذلك ممّا يؤكّد القصّة ويشدّدها ، قال الشاعر : أراني ولا كفران للّه أيّة لنفسي لقد طالبت غير منيل « 2 »
هامش
( 1 ) السبعة ص 557 . ( 2 ) انظر الدرر 1 / 127 ، والخصائص 1 / 337 ، وشرح المفضليات / 806 ، وشرح أبيات المغني 6 / 225 واللسان ( أوى ) ولم ينسب لقائل . وفي البيت اعتراضان : أحدهما : « ولا كفران للّه » والآخر « أيّة » أي أويت لنفسي أيّة ، معناه رحمتها ورققت لها ( انظر الخصائص 1 / 337 ) ، وقال في الخصائص أيضا في الهامش : ذكر ابن هشام في المغني في مبحث
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 87 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي