تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وقال حمزة عن الأعمش : يرضه لكم ساكنة الهاء وفي رواية سليم عنه مثل نافع : يضمّ من غير إشباع أيضا . وقرأ أبو عمرو في رواية عبد الرحمن بن اليزيدي عن أبيه عن أبي عمرو يشبع يرضهو لكم . وفي رواية أبي شعيب السّوسي وأبي عمر الدوري عن اليزيدي : يرضه لكم جزم الهاء مثل : يؤده * [ آل عمران / 75 ] ، ونصله [ النساء / 115 ] . وقال أبو عبيدة « 1 » عن شجاع عن أبي عمرو
يَرْضَهُ لَكُمْ
يشمّها الضّمّ ، ولا يشبع ، وكذلك قرأ أصحاب شجاع « 2 » . قد ذكرنا وجه هذه الحروف فيما تقدّم « 3 » . ووجه قول من قال : يرضهو لكم ، فألحق الواو أنّ ما قبل الهاء متحرك ، فصار للحركة بمنزلة ضربه ، وهذا له ، فكما أنّ هذا مشبع عند الجميع ، كذلك يكون قوله : يرضهو لكم . ووجه قول من قال :
يَرْضَهُ
فحرك الهاء ولم يلحق الواو أنّ الألف المحذوفة للجزم ليس يلزم حذفها ، فإذا لم يلزم حذفها لأنّ الكلمة إذا نصبت أو رفعت عادت الألف فصارت الألف في حكم الثبات ، وإذا ثبت الألف كان الأحسن أن لا تلحق الواو ، كقوله :
فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ
[ الشعراء / 45 ]
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ
[ الحاقة / 30 ] وذلك أنّ الهاء خفية ، فلو ألحقتها الواو وقبلها ألف أشبه الجمع بين الساكنين . وأمّا من أسكن وقال : يرضه لكم فإنّ أبا الحسن يزعم أن
هامش
( 1 ) في السبعة : أبو عبيد . ( 2 ) السبعة ص 560 - 561 . ( 3 ) انظر مثلا 5 / 386 ، 387 والإحالات فيها .