تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
حذفت هذه الحروف ، وكما حذف في نحو : هذا زيد بن عمرو في الكلام ، واستمر ذلك فيه ، وكثر حتى صار الأصل الذي هو الإثبات مرفوضا فإن جاء في شعر ، فكما يجيء في الشعر على الأصل المرفوض ، وكان حذفها في هذا الموضع حسنا إذ كانت زائدة تسقط مرة وتثبت أخرى ، وقد حذف النون التي هي من نفس الكلمة في قولهم : وملآن ، يريدون : من الآن ، وإذا خفّف الهمزة على قول من قال : الحمر ، لأن اللام في تقدير السكون ، فتحذف النون كما تحذف إذا التقى مع ساكن ، لأن هذا التحرّك في حكم السكون ، وعلى هذا قالوا : هلمّ ، فحذفوا الألف من ها ، لأن حركة اللام التي هي فاء ليست لها ، فهي في تقدير السكون وحذف في نحو قول الشاعر « 1 » : أبلغ أبا دختنوس مألكة غير الذي يقال ملكذب وحذفت من قوله « 2 » :
هامش
( 1 ) مجهول القائل ، ورواية البيت « . . . غير الذي قد يقال ملكذب » . وأبو دختنوس لقيط بن زرارة ، ودختنوس سمّاها باسم بنت كسرى ، وقوله : ملكذب يراد به « من الكذب » . انظر أمالي ابن الشجري 1 / 97 ، والخصائص 1 / 311 ، 3 / 275 ، والمفصل 8 / 35 ، 9 / 100 ، واللسان مادة / ألك / . ( 2 ) عجز بيت للنجاشي وصدره : فلست بآتيه ولا أستطيعه يقول بأنه اصطحب ذئبا في فلاة مضلّة لا ماء بها ، وزعم أن الذئب ردّ عليه فقال : لست بآت ما دعوتني إليه من الصحبة ولا أستطيعه لأنني وحشي وأنت إنسي ولكن اسقني إن كان ماؤك فاضلا عن ريّك . والبيت من شواهد سيبويه 1 / 9 ، والخصائص 1 / 310 ، وابن