تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
زعمتم أن إخوتكم قريش لهم إلف وليس لكم إلاف والإلف والإلاف مصدر ألف ، والإيلاف مصدر آلف . قال أبو علي : أما ما كان يقرؤه عاصم من تحقيق الهمزتين في إئلاف ، فلم يكن له وجه ، ألا ترى أنّا لم نعلم أحدا حقّق الهمزة في نحو هذا ، ولو جاز هذا لجاز في الإيمان ، والإيمار : الإئمان والإئمار ، إذا أردت مصدر آمن وآمر ، [ و ] لجاز أأدم وأأدر . ومثل ذلك في البعد ما روي عنه من طريق الأعشى عن أبي بكر ، إإيلافهم فإنّ ذلك أبعد من الأول لأنه حقّق الهمزتين ، وألحق ياء ، ولا مذهب لها ، ولا وجه في قوله : إإيلافهم ألا ترى أن الهمزة الأولى هي همزة الإفعال الزائدة ، والثانية التي هي فاء الفعل من ألف ، فالياء لا وجه لها ، لأن بعد الهمزة التي هي الفاء ينبغي أن تكون اللام التي هي العين من ألف وإلاف ، فالياء لا مذهب لها إلا على شيء لم نعلمه ، أخذ به في القراءة ، وهو أن يشبع الكسرة فيزيد ياء ، أو الضمة فيتبعها واوا ، أو الضمة ألفا ، فمن زيادة الياء قوله « 1 » : أو من بني عامر الحمر الجلاعيد وواحدهم زعموا : جلعد . . وكذلك قوله « 2 » :
هامش
( 1 ) مجهول القائل ، والجلعد : الصلب الشديد . ( 2 ) من بيت للفرزدق في ديوانه ص 570 وتمامه : تنفي يداها الحصى في كل هاجرة نفي الدراهيم تنقاد الصياريف وهو من شواهد سيبويه 1 / 10 ، والخصائص 2 / 315 .