ولمثل الذي جمعت لريب الد هر يأبى حكومة الجهّال لامرئ يجمع الأداة لريب الد هر لا مسند ولا زمّال فالأشبه أن تكون الأداة للحرب لا تجمع في وقت واحد ، إنما هو شيء بعد شيء فيجوز على هذا في قول من قرأ :
جَمَعَ
أن يكون جمع شيئا بعد شيء كما يكون ذلك في قول من ثقل ، وقال « 1 » :
ولها بالماطرون إذا أكل النّمل الّذي جمعا والنمل لا يجمع ما يدّخر في وقت واحد ، إنما يجمع شيئا بعد شيء .
[ الهمزة : 9 ]
وقال : قرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي : عمد * [ الهمزة / 9 ] بضمتين .
هامش
والمقتال : المحتكم ، والمسند : الدعي وهو الذي يدعى لغير أبيه ، أو المتّهم في نسبه ، والزمال : الضعيف . ديوانه / 11 .
( 1 ) البيت مختلف في نسبته لقائله ، فمنهم من ينسبه إلى الأحوص وبعضهم إلى يزيد بن معاوية وبعضهم إلى دهبل .
انظر الحيوان 4 / 90 ، والكامل 1 / 384 ، وسرّ صناعة الإعراب ص 926 ، والممتع ص 158 ، والعيني 1 / 148 ، والخزانة 3 / 278 ، واللسان ( مطرن ) ، وانظر إيضاح الشعر للمصنّف ص 185 ، فقد استشهد به هناك لغير ما أنشده هنا . ومعنى البيت : أن النمل يأكل في وقت الشتاء ما جمعه في زمن الصيف . والماطرون : بستان بظاهر دمشق .