تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وسألته فقرأ : والضحى وسجى وقلى يكسر ، وقال عبيد بن عقيل عن أبي عمرو أنه قرأ آيات
وَالشَّمْسِ وَضُحاها ، وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
و
جَلَّاها
وَما أَدْراكَ
[ القارعة / 10 ] بالياء في القرآن كله .
وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ الأنبياء / 36 ]
وَإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا
[ النحل / 86 ] ولقد رأى من آيات ربه الكبرى [ النجم / 18 ] يكسرهنّ في كلّ القرآن « 1 » . وجه قول ابن كثير وعاصم وابن عامر في ترك الإمالة في هذه الحروف أن كثيرا من العرب « 2 » . . ألا ترى أنها إذا كانت رابعة في الفعل لزم بدل الياء نحو : أغزيت ، وكذلك إذا كان في اسم نحو : المدعي والمغزي ، ثنّي بالياء وكذلك في نحو مسني ومعدي ، تقلب إلى الياء ، ولا تجد الياء تقلب إلى الواو في هذا النحو ، ولمّا كانت هذه في حكم الانقلاب عن الياء أجروا الألف مجرى الألف المنقلبة عن الياء ، ويدلّك على أن لهذا المعنى استجازوا الإمالة في باب : دحاها ، وطحاها وسجا ، وتلا أن ما كان من الأسماء ألفه منقلبة عن الواو نحو العصا ، والعطا ، لم يجيزوا فيه الإمالة لمّا لم تكن تنقلب واوها إلى الياء ، كما انقلبت إليها في الفعل . فإن قلت : فقد زعم أنهم أمالوا العشا والكبا والمكا « 3 » ، فذلك من القلّة بحيث لا يسوغ الاعتراض به . وأما من جمع من الأمرين ، كما روي عن نافع أنه فتح تلا
هامش
( 1 ) السبعة 688 ، 689 . ( 2 ) يبدو أن هنا سقطا في الأصل الخطّي وقع في تتابع الصفحات . ( 3 ) المكا : جحر الثعلب والأرنب ونحوهما ( اللسان مكا ) .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 419 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي