تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وأمال غيرها ، وكلّ واحد من الإمالة وخلافها جائز ، فقوله حسن لأخذه شيئين : كلّ واحد منهما مسموع مأخوذ به ، فأخذ بأحدهما مرّة وبالأخرى مرّة أخرى ، وأما كسر الراء من
رَأَى
فقد تقدّم القول فيه .

[ الشمس : 15 ]

قال : قرأ نافع وابن عامر : فلا يخاف عقباها [ الشمس / 15 ] بالفاء ، وكذلك في مصاحف أهل المدينة والشام . وقرأ الباقون :
وَلا يَخافُ
بالواو ، وكذلك في مصاحفهم « 1 » . قال أبو علي : الواو يجوز أن تكون في موضع حال : فسواها غير خائف عقباها ، أي : غير خائف أن يتعقب عليه شيء مما فعله ، وفاعل يخاف الضمير العائد إلى قوله :
رَبُّهُمْ
. وقيل : إن الضمير يعود إلى النبي صلّى اللَّه عليه الذي أرسل إليهم ، وقيل : إذ انبعث أشقاها ، وهو لا يخاف عقباها ، أي : لا يخاف من إقدامه على ما أتاه مما نهي عنه ، ففاعل يخاف العاقر على هذا ، والفاء للعطف على قوله :
فَكَذَّبُوهُ ، فَعَقَرُوها
[ الشمس / 14 ] ، فلا يخاف كأنه تبع تكذيبهم وعقرهم أن لم يخافوا .
هامش
( 1 ) السبعة 689 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 420 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي