آمنوا ، لأنه بالإيمان يحرز ثواب ذلك ويحوزه ، فإذا لم ينضم الإيمان إلى فعل القرب التي تقدم ذكرها لم ينفع ذلك .
[ البلد : 20 ]
قال : وقرأ ابن كثير وابن عامر ونافع وعاصم في رواية أبي بكر والكسائي : موصدة * [ البلد / 20 ] بغير همز ، وفي سورة الهمزة مثله ، وقرأ أبو عمرو وحمزة وحفص عن عاصم ،
مُؤْصَدَةٌ
بالهمز في الموضعين « 1 » .
أبو عبيدة :
نارٌ مُؤْصَدَةٌ
: مطبقة ، آصدت وأوصدت : لغتان ، أي : أطبقت « 2 » .
قال أبو علي : من قال : موصدة * فلم يهمز ، احتمل أمرين :
أحدهما : أن يكون على لغة من قال : أوصدت والوصيد ، وموصدة على هذا : مفعلة مثل موعدة ، ولا سبيل إلى همزها إلى علي قول من قال :
. . . . مؤسى « 3 » والآخر من آصد ، مثل : آمن ، فعلى هذا القول :
مُؤْصَدَةٌ
كما تقول : مؤمنة ، ثم تخفّف فتقلب واوا ، كما تقول في تخفيف جؤنة وبؤس ، ونؤي : جونة وبوس ونوي ، فتقلبها في التخفيف واوا .
ومن همز فقال : مؤصدة * أخذها من : آصدت ، فإذا جعلها اسم الفاعل أو المفعول قال :
مُؤْصَدَةٌ
كما تقول : مؤمنة . ويجوز فيمن همز أن يكون من الوصيد ، وهمزة على قياس « 3 » :
هامش
( 1 ) السبعة 686 .
( 2 ) مجاز القرآن 2 / 299 .
( 3 ) من بيت لجرير سبق في 1 / 239 .