تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
لم ، لم يلزم تكريرها ، كما لم يلزم التكرير مع لم ، فإن تكررت في موضع نحو :
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى
[ القيامة / 31 ] فهو كتكرّر
لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا
[ الفرقان / 67 ] وقوله :
ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا
[ البلد / 17 ] أي : كان مقتحم العقبة وفاكّ الرقبة ، مع ما أتاه من هذه القرب ، من الذين آمنوا ، فإنه إن لم يكن منهم لم ينفعه قربة لإحباط الكفر لها . قال أبو الحسن : هي أجود من الأخرى وبها نقرأ ، وقوله :
فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ
[ البلد / 14 ] جاز أن يوصف اليوم بهذا ، كما جاز أن يقال : ليل نائم ونهار صائم ، ونحو ذلك ، ومن قال : فك رقبة أو أطعم في يوم ذي مسغبة [ البلد / 13 ، 14 ] ، فإنه يجوز أن يكون ما ذكر من الفعل تفسيرا لاقتحام العقبة ، فإن قلت : إن هذا الضرب لم يفسّر بالفعل ، وإنّما فسّر بالابتداء والخبر ، مثل قوله :
نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ
[ الهمزة / 6 ] وقوله :
نارٌ حامِيَةٌ
[ القارعة / 11 ] ، هذه جمل من ابتداء وخبر ، وليس فيها شيء من الفعل والفاعل ، فهلّا رجّحت القراءة الأخرى من أجل هذه الكثرة ، والحمل عليها ، قيل : إنه قد يمكن أن يكون قوله :
كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ
[ الحاقة / 4 ] تفسيرا لقوله :
وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ
[ القارعة / 3 ] ، ويكون تفسيرا على المعنى . وقد جاء :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ
[ آل عمران / 59 ] وفسّر المثل بقوله ،
خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ
[ آل عمران / 59 ] ، فكذلك قول من : فك رقبة أو أطعم ، وزعموا أن أبا عمرو احتجّ لقراءة : فك رقبة بقوله :
ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا
[ البلد / 17 ] كأنه لمّا كان فعلا وجب أن يكون المعطوف عليه مثله ، وقد يجوز أن يكون ذلك كالقطع من الأول والاستئناف ، كأنه أعلم أن فكاك الرقبة من الرقّ من الذين