ويدلك على ذلك ارتفاع المفرد الذي هو مبارك من قوله :
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ
[ الأنعام / 92 ، 155 ] ، فأما قوله
اسْمُهُ أَحْمَدُ
فأحمد عبارة عن الشخص ، والاسم قول والقول لا يكون الشخص ، وخبر المبتدأ ينبغي أن يكون المبتدأ في المعنى ، فذلك على إضمار تقديره :
اسمه قول أحمد ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، كما تقول : الليلة الهلال ، وأنت تريد : الليلة ليلة الهلال ، فتحذف الليلة ، وكذلك قوله :
يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ
[ الأعراف / 157 ] ، والمعنى : يجدون ذكره مكتوبا ، ألا ترى أن الشخص لا يكتب ، وهذا مذهب سيبويه . قال : تقول إذا نظرت في الكتاب : هذا زيد ، تريد هذا ذكر زيد ، واسم زيد ، فلما لم يكن الشخص المشار إليه ، وإنّما المشار إليه كتابه ، حمله على هذا الذي ذكره بكتابه .
[ الصف : 8 ]
قال : قرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص وحمزة والكسائي :
مُتِمُّ نُورِهِ
[ الصفّ / 8 ] مضاف .
وقرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر وأبو عمرو وابن عامر :
متم نوره رفع منوّن « 1 » .
قال أبو علي : الإضافة فيه يكون بها الانفصال ، كما يقدر في قوله :
عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ
[ الأحقاف / 24 ] ، ومثل ذلك :
ذائِقَةُ الْمَوْتِ
[ آل عمران / 185 ] و
إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ
[ القمر / 27 ] .
والنصب في : متم نوره على أنه في حال الفعل ، وفيما يأتي ، ومثل ذلك : هل هن كاشفات ضره [ الزمر / 38 ] و
كاشِفاتُ ضُرِّهِ
.
[ الصف : 10 ]
وقرأ ابن عامر وحده : تنجيكم من عذاب أليم [ الصف / 10 ]
هامش
( 1 ) السبعة 635 .