وروي عن ابن عباس : العصف : الورق ، قتادة : العصف :
النّبق ، وقيل : العصف والعصيفة : أعالي ورق الزرع ، قول ابن عامر :
والحب ذا العصف حمله على أنّ قوله :
وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ
[ الرحمن / 10 ] مثل : خلقها للأنام وخلق الحبّ ذا العصف ، وخلق الريحان ، وهو الرزق ، ويقوّي ذلك قوله :
فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى
[ طه / 53 ] .
قال : واختلفوا في رفع النون وخفضها من قوله :
وَالرَّيْحانُ
[ الرحمن / 12 ] فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر وأبو عمرو
وَالرَّيْحانُ
رفع . وقرأ حمزة والكسائي : والريحان خفض « 1 » .
قال أبو علي : من رفع فقال :
الرَّيْحانُ
حمل ذلك على الرفع الذي قبله : فيها فاكهة ، والنخل ، والحبّ ، وهذا أيضا يدلّ على معنى الخلق ، إلا أنه إذا تبع ما قبله كان أحسن ، ليكون الكلام من وجه واحد ، وفيه الدّلالة على معنى الخلق . و
الرَّيْحانُ
من قول من رفع محمول على : فيها ، والمعنى : فيها هذه الأشياء التي عدّت ، أي :
فيها فاكهة والريحان والحبّ ذو العصف .
ومن جرّ فقال : ذو العصف والريحان حمله على : ذو ، كأنّه :
والحبّ ذو العصف وذو الريحان ، أي من الحب : الرزق ، فإن قلت :
العصف والعصيفة رزق أيضا ، فكأنّه قال : ذو الرزق ، وذو الرزق ،
هامش
17 / 157 والمنصف 2 / 11 ، واللسان ( روح ) ( درر ) ومعه بيت آخر هو :
غمام ينزّل رزق العباد فأحيا البلاد وطاب الشجر
( 1 ) السبعة 619 .