يكون أدغم على قول من قال : الولي * الحمر فلم يحذف الهمزة التي للوصل مع إلقاء الحركة على لام المعرفة ، لأنّه في تقدير السكون فلا يمتنع أن يدغم فيه وإن كان في حكم السكون كما لم يمتنع أن يدغم .
في نحو : ردّ وفرّ وعضّ ، وإن كانت لاماتهنّ سواكن ، ويحرّكها للإدغام ، كما يحرك السواكن التي ذكرنا للإدغام . فإذا لم يخل الإدغام في عادا لولى من أن يكون الولي * على قول من قال : الحمر أو قول من قال : لحمر وجاز في الوجهين جميعا ثبت صحته .
فأمّا ما روي عن نافع من أنّه همز فقال : عادا لؤلى فإنّه كما روي عن ابن كثير في قوله : سؤقه [ الفتح / 29 ] . ووجهه أنّ الضّمّة لقربها من الواو وأنّه لم يحجز بينهما شيء ، صارت كأنّها عليها ، فهمزها كما يهمز الواوات إذا كانت مضمومة نحو : أدؤر والغئور ، والسؤوق ، وما أشبه ذلك ، وهذه لغة قد حكيت ورويت ، وإن لم تكن بتلك الفاشية .
وقوله :
إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ
[ المائدة / 106 ] في قياس عادا لولى يجوز فيه ما جاز فيه ، قال أبو عثمان : ومن قرأ عادا لولى فأظهر النون فقد أخطأ ، لأنّ النون لا تظهر على اللسان الّا مع حروف الحلق .