ساكن ، ومن حرّك لام المعرفة ، وحذف همزة الوصل ، فقياسه أن يسكن النون من عادن فيقول : عادن لولى لأنّ اللّام ليس في تقدير سكون كما كان في الوجه الأوّل كذلك ، ألا ترى أنه حذف همزة الوصل ؟ فإذا كان كذلك ترك النون على سكونها ، كما تركه في نحو :
عاد ذاهب . ولو أدخلت الخفيفة في فعل الواحد وأوقعته على نحو الاثنين والابنين لقلت : اضرب اثنين ، وأكرم ابنين ، فحذفت الخفيفة من هذا ، كما تحذفها في نحو : اضرب البوم ، لأنّ اللّام من الاثنين والابنين في تقدير السكون ، فتحذف الخفيفة مع لام المعرفة إذا تحركت بهذه الحركة ، كما تحذفها إذا لقيت ساكنا ، ولم يكن ذلك كقولك : اضربا لحمر ، في قول من حذف معه همزة الوصل .
فأمّا قول أبي عمرو : عادا لولي فإنه لما خفّف الهمزة التي هي منقلبة عن الفاء لاجتماع الواوين أوّلا ألقى حركتها على اللّام الساكنة ، فإذا ألقى حركتها على اللّام الساكنة ، تحرّكت وقبلها نون ساكنة ، فأدغمها في اللّام كما يدغمها في الرّاء في نحو : من راشد ، وذلك بعد أن يقلبها لاما أو راء ، فإذا أدغمها فيها صار عاد لولي ، وخرج من الإساءة التي نسبها إليه أبو عثمان من وجهين : أحدهما أن يكون تخفيف الهمزة من قوله :
الْأُولى
على قول من قال : لحمر كأنه يقول في التخفيف للهمز قبل الإدغام لولى فيحذف همزة الوصل كما يقول :
لحمر فيحذفها ، فإذا كان على هذا القول كانت اللّام في حكم التّحرّك ، وخرجت من حكم السكون بدلالة حذف همزة الوصل معه ، وإذا خرجت من حكم السكون حسن الإدغام معه كما حسن في : من لك ومن لوه ، فهذا كأنّ الإدغام كان في حرف متحرك غير ساكن كما أنّ عامّة ما يدغم فيه من الحروف تكون متحركة . والوجه الآخر : أن