فإن قلت : فكيف قال : إنّ فعلى لا تكون في أبنية الصفات ، وقد حكى أحمد بن يحيى : رجل كيصى : إذا كان يأكل وحده ، وقد كاص طعامه ، إذا أكله وحده ؟ قيل : إنّ سيبويه إنّما قال : لم يحك فعلى صفة ، والذي حكاه أحمد بن يحيى بالتنوين ، فليس هو ما قاله سيبويه ، ولا يمتنع أن تجيء الألف آخرا للإلحاق بهجرع ونحوه .
وأمّا قول ابن كثير : ضئزى بالهمز فإنّ التوزيّ قد حكى الهمز في هذه الكلمة فقال : ضأزه يضازه : إذا ظلمه ، وأنشد :
إذا ضأزانا حقّنا في غنيمة « 1 » ولا ينبغي أن يكون ابن كثير أراد بضيزى فعلى ، لأنّه لو أراد ذلك لكان ضوزى ، ولم يرد به أيضا فعلى صفة لأنّ هذا البناء لم يجيء صفة ، ولكن ينبغي أن يكون أراد به المصدر مثل الذكرى ، فكأنّه قال :
قسمة ذات ظلم ، فعلى هذا يكون وجه قراءته .
[ النجم : 32 ]
حمزة والكسائي : يجتنبون كبير الإثم [ النجم / 32 ] .
هامش
الخلق متباعدة ما بين الأعضاء وقد أحكم خلقها مع تفاوته والعوطط : من عاطت الناقة تعيط عياطا وعوططا : إذا لم تحمل . والحولل مثلها : من حالت الناقة حيالا وحوللا . الكتاب 2 / 377 وانظر المصنف 4 / 12 ، 42 واللسان ( عوط ) .
( 1 ) هذا صدر بيت عجزه :
تقنّع جارانا فلم يترمرما وروايته في اللسان ( ضيز ) : « إذا ضاز عنا حقنا في غنيمة » ولا شاهد فيها لأنها غير مهموزة . وفي مطلع البيت طمس في الأصل اجتهدنا في قراءته على نحو ما أثبتنا .