تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فعلى ، كما وجدوا الفعلي نحو : الحبلى ، والفعلي نحو : السّكرى ، فلمّا لم يجدوا ذلك حكموا عليه بأنّ الفاء في الأصل مضمومة . ومن جعل العين فيه واوا على ما حكاه أبو عبيدة من قولهم : ضزته ، فينبغي أن يقول : ضوزى ، وقد حكي ذلك ، فأمّا من جعله من قولك : ضزته فكان القياس أن يقول أيضا : ضوزى ، ولا يحفل بانقلاب الياء إلى الواو ، لأنّ ذلك إنّما كره في بيض ، وعين ، جمع بيضاء ، وعيناء لقربه من الظرف ، وقد بعد من الظرف بحرف التأنيث ، وليست هذه العلامة في تقدير الانفصال كالتاء ، فكان القياس أن لا يحفل بانقلابها إلى الواو كما لم يبال ذلك في حولل ، وعوطط ، وكأنّهم آثروا الكسرة والياء على الضّمّة والواو من حيث كانت الكسرة والياء أخفّ ، ولم يخافوا التباسا حيث لم يكن في الصفة شيء على فعلى * ، وإنّما هو فعلى * ، ولولا ذلك لكان حكمه حكم : كولل وكولل في الاسم والفعل ، وحكم عوطط ، وحولل ، ألا ترى أنّه قال : سمعناهم يقولون : تعيّطت الناقة ؟ ثم قال : مظاهرة نيّا عتيقا وعوططا « 1 »
هامش
( 1 ) هذا صدر بيت عجزه : فقد أحكما خلقا لها متباينا انظر اللسان ( عوط ) والعائط من الإبل : البكرة التي أدرك إنا رحمها فلم تلقح . وهو من شواهد سيبويه المجهولة القائل ، قال الأعلم : وصف ناقة مطارقة الشحم وافرة القوة والحجم لاعتياط رحمها وعقرها ، وأصل المظاهرة : لبس ثوب على آخر ، فالظاهر منها ظهارة والباطن بطانة ، والنيّ : الشحم . والعتيق : الحولي القديم ، والمتباين : المتفاوت المتباعد ، يعني أنها كاملة