وقرأ الباقون :
وَمَناةَ
« 1 » .
قال أبو عبيدة : اللّات والعزّى : أصنام من حجارة كانت في جوف الكعبة « 2 » ، ومناة أيضا صنم حجارة ، ولعل مناءة بالمدّ لغة ، ولم أسمع بها عن أحد من رواة اللّغة ، وقد سمّوا ، زيد مناة ، وعبد مناة ، ولم أسمعه بالمدّ ، وقال جرير :
أزيد مناة توعد يا بن تيم تبيّن أين تاه بك الوعيد « 3 »
[ النجم : 22 ]
قال : وقرأ ابن كثير : ضئزى [ النجم / 22 ] مهموزة .
وقرأ الباقون
ضِيزى
بغير همز « 4 » .
أبو عبيدة :
قِسْمَةٌ ضِيزى
: ناقصة ، يقال : ضزته حقّه ، وضزته ، أي : نقصته ، ومنعته « 5 » .
قال أبو علي : قوله :
تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى
. أي : ما نسبتموه إلى اللّه سبحانه من اتخاذ البنات قسمة جائرة .
فأمّا قولهم : قسمة ضيزى ، ومشية حبلى ، فإن النحويين يحملونه على أنّه في الأصل ، فعلى ، وإن كان اللّفظ على فعلى كما أن البيوت والعصيّ في الأصل فعول ، وإن كانت الفاء مكسورة ، وإنّما حملوها على أنّها فعلى دون ما عليه اللّفظ ، لأنّهم لم يجدوا في الصّفات شيئا على
هامش
( 1 ) السبعة ص 615 .
( 2 ) مجاز القرآن 2 / 236 .
( 3 ) انظر ديوانه 1 / 332 .
( 4 ) السبعة ص 615 .
( 5 ) السبعة ص 237 .