وقرأ الباقون يصعقون بفتح الياء « 1 » .
يقال : صعق الرجل يصعق ، وفي التنزيل :
فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ
[ الزمر / 68 ] . ومضارع صعق يصعقون .
وحجّة من فتح الياء في يصعقون قوله :
فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ
فأمّا من قرأ
يُصْعَقُونَ
فإنّه على نقل الفعل بالهمزة صعقوا هم ، وأصعقهم غيرهم ، فيصعقون من باب يكرمون لمكان النقل بالهمزة ، وليس مثل يضربون .
وحكى أبو الحسن صعق ، فعلى هذا يجوز : مصعوق ، ويجوز أن يكون يصعقون ، مثل يضربون ، وقال غيره : هو مثل سعد وسعد .
قال : قرأ ابن عامر في رواية الحلواني عن هشام بن عمّار
[ الطور : 37 ]
وابن كثير والكسائي في رواية الفرّاء : المسيطرون [ الطور / 37 ] قال هشام : كتابها بالصاد ونقرؤها بالسين « 2 » .
أبو عبيدة : أم هم المسيطرون : الأرباب ، قال : يقال : تسيطرت عليّ : اتّخذتني خولا « 3 » .
وقد جاء على هذا المثال فيما رواه محمد بن السّري عن أبي عبيدة : مبيطر ومسيطر ومهيمن ومبيقر ، قال : والبيقرة مشية فيها تقارب .
قال أبو علي : ليس هذا البناء بناء تحقير ، ولكنّ الياء فيه مثل الواو في حوقل ، فكما تقول : محوقل كذلك تقول : مبيطر لإلحاقهما جميعا بمدحرج ومسرهف .
هامش
( 1 ) السبعة ص 613 .
( 2 ) السبعة ص 613 .
( 3 ) مجاز القرآن 2 / 233 .