تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وقرأ الباقون يصعقون بفتح الياء « 1 » . يقال : صعق الرجل يصعق ، وفي التنزيل :
فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ
[ الزمر / 68 ] . ومضارع صعق يصعقون . وحجّة من فتح الياء في يصعقون قوله :
فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ
فأمّا من قرأ
يُصْعَقُونَ
فإنّه على نقل الفعل بالهمزة صعقوا هم ، وأصعقهم غيرهم ، فيصعقون من باب يكرمون لمكان النقل بالهمزة ، وليس مثل يضربون . وحكى أبو الحسن صعق ، فعلى هذا يجوز : مصعوق ، ويجوز أن يكون يصعقون ، مثل يضربون ، وقال غيره : هو مثل سعد وسعد . قال : قرأ ابن عامر في رواية الحلواني عن هشام بن عمّار

[ الطور : 37 ]

وابن كثير والكسائي في رواية الفرّاء : المسيطرون [ الطور / 37 ] قال هشام : كتابها بالصاد ونقرؤها بالسين « 2 » . أبو عبيدة : أم هم المسيطرون : الأرباب ، قال : يقال : تسيطرت عليّ : اتّخذتني خولا « 3 » . وقد جاء على هذا المثال فيما رواه محمد بن السّري عن أبي عبيدة : مبيطر ومسيطر ومهيمن ومبيقر ، قال : والبيقرة مشية فيها تقارب . قال أبو علي : ليس هذا البناء بناء تحقير ، ولكنّ الياء فيه مثل الواو في حوقل ، فكما تقول : محوقل كذلك تقول : مبيطر لإلحاقهما جميعا بمدحرج ومسرهف .
هامش
( 1 ) السبعة ص 613 . ( 2 ) السبعة ص 613 . ( 3 ) مجاز القرآن 2 / 233 .