تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
لَأَرَيْناكَهُمْ
[ محمد / 30 ] فإمّا أن يكون جعل قوله عزّ وجلّ :
وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ
كالاعتراض وحمل الكلام على
وَلَوْ نَشاءُ
أو يكون عاد إلى لفظ الجمع بعد لفظ الإفراد فيكون كقوله :
وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
[ الإسراء / 2 ] بعد قوله :
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ
[ الإسراء / 1 ] .

[ محمد : 35 ]

قال : قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر والكسائي وحفص عن عاصم :
وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ
[ محمد / 35 ] مفتوحة السين . وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة بكسر السين السلم « 1 » . السّلم والاستسلام والسّلم : من أسلم ، كالعطاء من أعطى ، والثبات من أثبت . قال :
ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً
[ البقرة / 208 ] ويجوز أن يكون السّلم في الإسلام يراد به الصلح على أن يكون معنى أسلم : صار ذا سلم وخرج من أن يكون حربا للمسلمين ، وفيه لغتان : السّلم والسّلم ، وقال أبو إسحاق : والسّلم أيضا والسّلم الذي هو الصلح يذكّر ويؤنث ، فمن التأنيث قوله :
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها
[ الأنفال / 61 ] . وقال الشاعر « 2 » : فإنّ السّلم زائدة نوالا وإنّ نوى المحارب لا تئوب وقالوا : سالمته مسالمة ، ولم نعلم الفعل جاء منه على مثال فعل . قال :
هامش
( 1 ) السبعة ص 601 . ( 2 ) لم نعثر على قائله .