دائرة السوء كما ظنّوا ظنّ السّوء . ومن قال : دائرة السوء * فلأنّهم ظنّوا ظنّ السّوء بالمسلمين ، وأرادوه بهم ، فقيل عليهم دائرة السّوء الذي أرادوه بالمسلمين ، وتمنّوه لهم ، وكان الفتح أشدّ مطابقة في اللّفظ وإن كان المعنيان متقاربين . قال : وقال أبو زيد : سوّأت عليه ما صنع تسويئا إذا عبت عليه رأيه وعمله ، فهذا يمكن أن يتأوّل من كلّ واحدة من الكلمتين وقد تقدّم ذكر ذلك .
[ الفتح : 10 ]
اختلفوا في الياء والنّون من قوله عزّ وجلّ :
فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً
[ الفتح / 10 ] فقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر : فسنؤتيه بالنون وروى أبان عن عاصم بالنون .
عبيد عن هارون عن أبي عمرو بالنون ، وعبيد عن أبي عمرو بالياء .
[ الفتح : 10 ]
وقرأ عاصم وأبو عمرو وحمزة والكسائي بالياء « 1 » .
حجّة الياء تقدّم قوله : ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه [ الفتح / 10 ] على تقدّم ذكر الغيبة .
وزعموا أنّ في حرف عبد اللّه : فسوف يؤتيه الله فهذا يقوّي الياء فيكون الكلام بالياء من وجه واحد ، والنون على الانصراف من الأفراد إلى لفظ الكثرة ، وذلك كثير .
حفص عن عاصم :
عَلَيْهُ اللَّهَ
[ الفتح / 10 ] بضمّ الهاء .
الباقون : عليه الله ، قال أحمد : وهو قياس رواية أبي بكر عن عاصم « 2 » .
هامش
( 1 ) السبعة ص 603 .
( 2 ) السبعة ص 603 .