تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
، وزعموا أن الحسن كان يقول : يا ابن آدم أما ظلك فيسجد للّه ، وأما أنت فتكفر باللّه . وقال : ( ظلاله ) فأضاف الظلال إلى مفرد ، ومعناه الإضافة إلى ذوي الظلال ، لأن الذي يعود إليه الضمير واحد ، يدلّ على الكثرة ، وهو قوله :
ما خَلَقَ اللَّهُ
[ البقرة / 228 ] وهذا مثل قوله :
لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ
[ الزخرف / 13 ] ، فأضاف الظهور وهو جمع إلى ضمير مفرد ، لأنه يعود إلى واحد يراد به الكثرة ، وهو قوله :
ما تَرْكَبُونَ
[ الزخرف / 12 ] ، ومثل ذلك إضافة بين إلى ضمير المفرد في قوله :
يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً
[ النور / 43 ] ، ولو أنّث لجاز من وجهين : أحدهما : على قياس
نَخْلٍ خاوِيَةٍ
[ الحاقة / 7 ] على قوله :
وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ
[ الرعد / 12 ] . وممّا ينسب إلى ثعلب أنه قال : أخبرت عن أبي عبيدة أن رؤية قال : كلّ ما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو فيء وظلّ ، وما لم تكن عليه الشمس فهو ظلّ . وقال بعض أهل التأويل : الظلّ هو الشخص نفسه ، ويدلّ عندي على ما قال : قول علقمة « 1 » :
هامش
( 1 ) هذا البيت ليس في ديوان علقمة ، وإنما ينسب لعبدة بن الطبيب وهو من قصيدة له في المفضليات . وقد أنشده ابن عبد ربه في العقد الفريد 1 / 192 - والأخبية ج : خباء ، والمراجيل : ج : مرجل - وهو القدر الذي يطبخ فيها الطعام - يقول : إنهم حين حطوا رحالهم أسرعوا فنحروا الذبائح وأوقدوا عليها ففارت قدورهم باللحم .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 70 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي