تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

[ الأحزاب : 31 ]

اختلفوا في قوله تعالى :
وَمَنْ يَقْنُتْ . . .
وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها
[ الأحزاب / 31 ] . فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر ( يقنت ) بالياء ،
وَتَعْمَلْ
بالتاء ،
نُؤْتِها
بالنون . وقرأ حمزة والكسائي كل ذلك بالياء ، ولم يختلف الناس في :
يَقْنُتْ
أنه بالياء وكذلك
مَنْ يَأْتِ
بالياء « 1 » . [ قال أبو علي ] « 2 » : أمّا من قرأ : ( يقنت ) بالياء ، فلأنّ الفعل مسند إلى ضمير ( من ) ولم يبيّن فاعل الفعل بعد ، فلمّا ذكر ما دلّ على « 3 » أنّ الفعل لمؤنث حمل على المعنى فأنّث ، وذلك كقوله :
مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
[ المائدة / 69 ] ثمّ قال :
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
[ المائدة / 69 ] ، وقال :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ
[ الأنعام / 25 ] ، وفي أخرى :
يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ
[ يونس / 42 ] ، وأمّا من قرأ كلّ ذلك بالياء ، فإنّه حمل على اللفظ دون المعنى ، واللّفظ ( من ) وهو مذكر ، وممّا يقوّي قول من حمل على المعنى فأنّث ، اتفاق حمزة والكسائي معهم في قولهم : ( نؤتها ) فحملا على المعنى ، فكذلك قوله : ( وتعمل ) كان ينبغي على هذا القياس أن يحملا على المعنى ، وإنّما لم يختلف الناس في ( يقنت ) و ( يأت ) ، لأنّه إنّما جرى ذكر ( من ) ، ولم يجر ذكر ما يدلّ على التأنيث فيحمل الكلام على المعنى .

[ الأحزاب : 33 ]

اختلفوا في فتح القاف وكسرها من قوله سبحانه « 4 » :
وَقَرْنَ فِي
هامش
( 1 ) السبعة ص 521 . ( 2 ) سقطت من ط . ( 3 ) كذا في ط وسقطت من م . ( 4 ) سقطت من ط .