بُيُوتِكُنَّ
[ الأحزاب / 33 ] فقرأ عاصم ونافع :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
بالفتح ، وقرأ الباقون : وقرن بالكسر « 1 » .
قال أبو علي : من قال « 2 » : قرن بكسر القاف احتمل أمرين :
أحدهما أن يكون من التوقّر في بيوتكن « 3 » ، وأن لا يخرجن منها . وقرن مثل عدن ، وزن ، ونحو ذلك ، ممّا تحذف منه الفاء ، وهي واو ، فيبقى من الكلمة علن . ويحتمل أن يكون من قرّ في مكانه يقرّ ، فإذا أمر من هذا قال : اقرر فيبدل من العين الياء كراهية « 4 » التضعيف كما أبدل من قيراط ودينار ، فيصير لها حركة الحرف المبدل منه ، ثم لا تلقى الحركة على الفاء ، فتسقط همزة الوصل لتحرّك ما بعدها فتقول : ( قرن ) لأنّ حركة الراء كانت كسرة في يقرّ ، ألا ترى أنّ القاف متحركة بها ؟ فأمّا من فتح
قَرْنَ
فإنّ من لم يجز قررت في المكان أقرّ ، وإنّما يقول في المكان قررت أقرّ وقررت به عينا أقرّ ، ولا يجوز قررت في المكان ، أقرّ ، فإنّ فتح الفاء عنده لا يجوز ، وذلك لأنّه حرّك القاف بالفتحة من غير أن يلقي عليها الفتحة ، ألا ترى أنّ الفتحة إذا لم تجز في قولهم :
أنا أقرّ في المكان ، لم يثبت في الكلمة ، وإذا لم يثبت فيها لم يجز أن يلقى على ما قبلها ، ومن جاز عنده قررت في المكان جاز على قوله :
قرن كما جاز قرن ، حيث لم يختلف في قررت في المكان أقرّ . وأبو عثمان يزعم أن قررت في المكان لا يجوز ، وقد حكى ذلك بعض البغداذيين ، فيجوز الفتح في القاف على هذه اللّغة إذا ثبتت ، والوجه
هامش
( 1 ) السبعة ص 522 .
( 2 ) في ط : قرأ .
( 3 ) في ط : بيوتهنّ .
( 4 ) في ط : كراهة .