[ الأحزاب / 30 ] فقرأ ابن كثير وابن عامر : ( نضعّف ) بالنّون ( العذاب ) نصبا . وقرأ أبو عمرو : ( يضعّف ) بالياء ( العذاب ) رفعا . وقرأ نافع وعاصم وحمزة والكسائي :
يُضاعَفْ
بألف
لَهَا الْعَذابُ
رفعا ، على ما لم يسمّ فاعله « 1 » .
[ قال أبو علي ] « 2 » : ضاعف وضعّف ، بمعنى فيما حكاه سيبويه « 3 » .
وقال أبو الحسن : الخفيفة لغة أهل الحجاز ، والثقيلة « 4 » لغة بني تميم ، ومن قال : ( نضعّف ) « 5 » فالفعل مسند إلى ضمير اسم اللّه تعالى ، ومن قال :
يُضاعَفْ
فلم يسمّ الفاعل أسند الفعل إلى العذاب ، ومعنى
يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ
أنّها لما تشاهد من الزّواجر ، وما يردع عن مواقعة الذنوب ينبغي أن تمتنع أكثر مما يمتنع من لا يشاهد ذلك ولا يحضره ، وقال :
يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ
فعاد الضمير على معنى ( من ) دون لفظ ( من ) ، ولو عاد على لفظ ( من ) لذكر . ومثل يضاعف لها العذاب ضعفين ، فزيد في العذاب ضعف كما زيد في الثواب ضعف في « 6 » قوله تعالى « 7 » :
نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ
[ الأحزاب / 31 ] فكما ضوعف الأجر كذلك [ ضوعف العذاب ] « 8 » .
هامش
( 1 ) السبعة ص 521 .
( 2 ) سقطت من ط .
( 3 ) انظر الكتاب 4 / 68 ( ت . هارون ) .
( 4 ) في ط : والمثقلة .
( 5 ) في ط : نضاعف .
( 6 ) سقطت من م .
( 7 ) سقطت من ط .
( 8 ) في ط : ضوعفت العقوبة والعذاب .