[ قال أبو علي ] « 1 » : حجّة التاء :
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها
[ الأحزاب / 9 ] فالوجه فيما عطف عليه الخطاب ، كما أنّ الذي عطف عليه كذلك ، والياء على معنى فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا ، وكان اللّه بما يعملون ، أي يعمل الجنود ، أو يعمل الأحزاب من تألبهم عليكم أيّها المسلمون .
[ الأحزاب : 13 ]
حفص عن عاصم :
لا مُقامَ لَكُمْ
[ الأحزاب / 13 ] مضمومة الميم . الباقون : ( لا مقام لكم ) مفتوحة الميم « 2 » .
[ قال أبو علي ] « 3 » : المقام : يحتمل أمرين ، يجوز : لا موضع إقامة لكم ، وهذا أشبه ، لأنّه في معنى من فتح فقال : ( لا مقام لكم ) أي : ليس لكم موضع تقومون فيه ، ومن ذلك قول الشاعر :
فأيّي ما وأيّك كان شرّا * فقيد إلى المقامة لا يراها
« 4 » ودخلتها التاء كما دخلت على المنزلة . والمقامة موضع ثواء ولبث . ويحتمل قول عاصم : لا مقام لكم لا إقامة لكم فأمّا المقام :
فاسم الموضع ، قال :
مَقامِ إِبْراهِيمَ
[ البقرة / 125 ] : مصلّاه ، وقيل للمجلس والمشهد : مقام ومقامة .
[ الأحزاب : 14 ]
اختلفوا في قوله سبحانه « 5 » :
ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها
هامش
( 1 ) سقطت من ط .
( 2 ) السبعة ص 520 وفيه : وكذلك أبو بكر عن عاصم .
( 3 ) سقطت من ط .
( 4 ) البيت للعباس بن مرداس ، في الكتاب 1 / 399 . وانظره في اللسان ( أيا ) وسقطت ( ما ) من نسخة ( م ) سهوا من الناسخ .
( 5 ) في ط : عزّ وجلّ .