يقال : ظاهر لقولهم : الظّهار في مصدره وإن كان الظّهار قد جاء في نحو قوله :
وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ
[ الأحزاب / 26 ] وفي قوله :
تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان [ البقرة / 85 ] ، أي : تتعاونون ، فلا يمتنع أن يستعمل في قولهم ظاهر من امرأته كالأشياء التي تتفق ألفاظها وتختلف معانيها ، وكلّ ذلك من الظّهار « 1 » . وقول حمزة والكسائي ( تظاهرون ) خفيفة الظّاء ، معناها : تتظاهرون ، فحذفا تاء تتفاعلون التي أدغمها غيرهما .
وقولهما في المجادلة : ( تظاهرون ) أدغما في المجادلة التاء الّتي حذفاها من تظاهرون ، والمعنى واحد .
وقول ابن عامر بتشديد الظّاء مع الألف ( تظّاهرون ) ، مثل قول « 2 » حمزة والكسائي في المجادلة ، إنّما هو يتظاهرون .
[ الأحزاب : 10 ]
اختلفوا في قوله تعالى « 3 » : ( الظنونا ) [ الأحزاب / 10 ] ، و ( الرسولا ) [ الأحزاب / 66 ] ، و ( السبيلا ) [ الأحزاب / 67 ] .
فقرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص والكسائي بألف إذا وقفوا عليهنّ وبطرحها في الوصل .
وقال هبيرة : عن حفص عن عاصم وصل أو وقف بألف . وقرأ عاصم في رواية أبي بكر ونافع وابن عامر بألف « 4 » فيهنّ في الوصل والوقف . وقرأ أبو عمرو بغير ألف في الوصل والوقف هذه رواية
هامش
( 1 ) في ط : الظهرة .
( 2 ) كذا في ط وسقطت من م .
( 3 ) سقطت من ط .
( 4 ) في ط : بالألف .