تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
[ قال أبو علي ] « 1 » : من نصب فقال :
إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ
فاسم كان ينبغي أن تكون : المظلمة ، المعنى : إن تك المظلمة أو السيئة مثقال حبة من خردل أتى اللّه بها ، وأثاب عليها ، أو عاقب ، إن لم يكن قد كفر ، أو أحبط . ومن قال : إنّها إن تك مثقال حبة ، فألحق علامة التأنيث الفعل ، والفاعل مثقال المذكّر ، فلأنّ المثقال هو السيئة أو الحسنة « 2 » فأنّث على المعنى كما قال :
فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
[ الأنعام / 160 ] فأنث وإن كان الأمثال مذكّرا ، لأنّه يراد به الحسنات ، فحمل على المعنى ، فكذلك المثقال . فإن قلت : فما وجه قوله سبحانه « 3 » :
فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ
[ لقمان / 16 ] ؟ وإذا كانت في صخرة فلا يخلو من أن تكون في الأرض ، وإذا حصل بكونه « 4 » في صخرة كائنة في الأرض أغنى : « أو في الأرض » عن قوله : « فتكن في صخرة » . قيل : إنّ هذا النحو من التأكيد والتكرير لا ينكر ، وعلى هذا قوله تعالى « 5 » :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
[ العلق / 1 ] ثم قال :
خَلَقَ الْإِنْسانَ
[ العلق / 2 ] فكذلك وصفت المظلمة بكونها في صخرة أخفى لها ، وأغمض لمكانها ففيه تأكيد وتثبيت أن هذه المظالم لا تخفى عليه سبحانه ، ولن يدع أن يثيب أو يعاقب عليها .
هامش
( 1 ) سقطت من ط . ( 2 ) كذا في ط وفي م : والحسنة . ( 3 ) سقطت في ط . ( 4 ) في ط : حصلت بكونها . ( 5 ) سقطت في ط .