المقدور ، ونحو هذا من الجمل قد تحذف لدلالة الكلام عليها ، كقوله تعالى « 1 » :
فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ
[ الشعراء / 63 ] والمعنى : فضرب فانفلق ، ومثله :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ
[ البقرة / 196 ] ، والمعنى : فحلق فعليه فدية ، ومثله :
اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ
[ النمل / 28 ] .
قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ
[ النمل / 29 ] والمعنى : فذهب فألقى الكتاب فقرأته المرأة أو قرئ عليها فقالت : يا أيّها الملأ ، ومثل ذلك فيما « 2 » يحذف لدلالة الفحوى عليه في غير موضع . وقال بعض أهل النظر :
ليس هذا على الكلام ولكنّ المراد أنّ وجه الحكمة وتأمّل عجيب الصّنعة وإتقانها لا ينفد ، وليس المراد الكلام .
[ لقمان : 29 ]
عبّاس عن أبي عمرو ( كل يجري إلى أجل مسمى وأن الله بما يعملون خبير ) [ لقمان / 29 ] بالياء « 3 » لم يأت بها غيره « 4 » .
[ قال أبو علي ] « 5 » : الأبين في هذا : التاء
وَأَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
، فيجازي محسنكم بإحسانه ، ومسيئكم بإساءاته .
هامش
( 1 ) سقطت من ط .
( 2 ) في ط : مما .
( 3 ) كذا في ط وسقطت من م .
( 4 ) السبعة ص 514 .
( 5 ) سقطت من ط .