قال : ( يا أبت لم تعبد ) [ مريم / 42 ] ويرى إبدال الألف من الياء مطّردا [ في هذه الياءات ] « 1 » وقد تقدم ذكر ذلك فيما سلف من هذا الكتاب .
[ لقمان : 18 ]
اختلفوا في إثبات الألف وإسقاطها من قوله عزّ وجلّ :
وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ
[ لقمان / 18 ] فقرأ ابن كثير وعاصم وابن عامر :
وَلا تُصَعِّرْ
بغير ألف .
وقرأ الباقون : ( تصاعر ) بألف « 2 » .
[ قال أبو علي ] « 3 » : يشبه أن يكون : ( ولا تصعر ) ، ( ولا تصاعر ) بمعنى كما قال سيبويه في : ضعّف وضاعف . وقال أبو الحسن : لا تصاعر : لغة أهل الحجاز ، ولا تصعّر : لغة بني تميم . والمعنى فيه : لا تتكبر على الناس ولا تعرض عنهم تكبرا عليهم . قال أبو عبيدة : وأصل هذا من الصّعر الذي يأخذ الإبل في رءوسها وأعناقها .
قال أبو علي : فكأنّه يقول لا تعرض عنهم ، ولا تزور كازورار الذي به هذا الدّاء الذي [ يكون منه في عنقه ] « 4 » ، ويعرض بوجهه ، ومثل ذلك قوله « 5 » :
يهدي إليّ حياة ثاني الجيد
[ لقمان : 16 ]
وقرأ نافع وحده : ( إنها إن تك مثقال حبة ) [ لقمان / 16 ] رفعا ، ونصب الباقون اللام « 6 » .
هامش
( 1 ) في ط : في هذا الباب .
( 2 ) السبعة ص 513 .
( 3 ) سقطت من ط .
( 4 ) في ط : يلوي منه عنقه .
( 5 ) لم نظفر له على تتمة أو قائل .
( 6 ) السبعة 513 .