تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
السُّواى
التقدير : ثم كان السّوأى عاقبة الذين أسائوا ، ويكون في « 1 » قوله :
أَنْ كَذَّبُوا
مفعولا له ، تقديره : ثمّ كان السّوأى عاقبة الذين أسائوا لأن كذّبوا ، ولا يجوز أن تكون
أَنْ كَذَّبُوا
متعلقا بقوله :
أَساؤُا
على هذا ، لأنك تفصل بين الصلة والموصول ، ألا ترى أنّ :
أَساؤُا
في صلة الذين ، و
السُّواى
الخبر ، فلو جعلت
أَنْ كَذَّبُوا
في صلة
أَساؤُا
لفصلت بين الصلة والموصول بخبر كان . والشيء الآخر الذي يجوز أن يكون اسم كان إذا نصبت العاقبة أن كذّبوا ، المعنى : ثم كان التكذيب عاقبة الذين أسائوا ، ويكون
السُّواى
على هذا مصدرا لأساءوا ، لأنّ فعلى من أبنية المصادر ، كالرّجعى ، والشورى ، والبشرى ، وكذلك تكون السوأى مصدرا . وممّا يدلّ أنّ السوء والسوأى بمعنى ما أنشده أبو عمر « 2 » :
أنّى جزوا عامرا سوءا بفعلهم * أم كيف يجزونني السّوأى من الحسن
ومن رفع العاقبة فقال : ( ثم كان عاقبة الذين أسائوا ) جاز أن يكون الخبر شيئين :
السُّواى
و
أَنْ كَذَّبُوا
، كما جاز فيمن نصب العاقبة أن يكون كلّ واحد منهما الاسم ، ومعنى الذين أسائوا : الذين أشركوا . التقدير : ثم كان عاقبة المسئ التكذيب بآيات اللّه ، أي لم يظفر من « 3 » شركه وكفره بشيء إلّا بالتّكذيب ، بآيات اللّه ، فإذا جعلت « أن كذّبوا » نفس الخبر ، جعلت
السُّواى
في موضع نصب ، بأنّه
هامش
( 1 ) سقطت من م . ( 2 ) من قصيدة لأفنون التغلبي . وهو الشاهد 56 من شواهد شرح أبيات المغني 1 / 240 وما بعدها . وقد استوفينا تخريجه هناك . ( 3 ) في ط : في .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 443 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي