اللام ، وقرأ أبو عمرو وعاصم وابن عامر بكسر اللام ،
وَلِيَتَمَتَّعُوا
أبو زيد عن أبي عمرو ( وليتمتّعوا ) ساكنة اللام .
واختلف عن نافع ، فروى المسيبي ، وقالون وإسماعيل بن أبي أويس ، ( وليتمتعوا ) على الوعيد ، وكذلك أبو بكر بن أبي أويس ساكنة اللام .
وقال ابن جمّاز وإسماعيل بن جعفر وورش عن نافع
وَلِيَتَمَتَّعُوا
على معنى كي « 1 » .
[ قال أبو علي ] « 2 » : من كسر اللّام وجعلها الجارّة ، كانت متعلقة بالإشراك ، كأنّ المعنى : يشركون ليكفروا ، أي لا عائدة « 3 » لهم في الإشراك إلّا الكفر « 4 » ، فليس يردّ عليهم الشرك نفعا ، إلّا التمتّع « 5 » بما يستمتعون به في العاجلة من غير نصيب في الآخرة . ومن قرأ :
( وليتمتّعوا ) أراد الأمر على معنى التهديد والوعيد ، كقوله :
وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ
[ الإسراء / 64 ] ، و
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
[ فصّلت / 40 ] ونحو ذلك من الأوامر التي في معناها « 6 » ، ويدلّ على جواز الأمر هاهنا ، قوله في الأخرى :
لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
[ النحل / 55 ، الروم / 34 ] .
والإسكان في لام الأمر سائغ نحو :
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ
[ الحج / 29 ] .
هامش
( 1 ) السبعة ص 503 .
( 2 ) سقطت من ط .
( 3 ) في ط : لا فائدة .
( 4 ) في ط : الكفر .
( 5 ) في ط : إلّا الكفر والتمتع .
( 6 ) كذا في ط وفي م معناه .