تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
قال أبو الحسن : قرأ الأعمش : ( لنثوينّهم من الجنّة غرفا ) قال : ولا يعجبني ، لأنك لا تقول : أثويته الدّار . قال أبو علي : هذا الذي رآه أبو الحسن يدلّ على أن ثوى ليس بمتعدّ ، وكذلك تفسير أبي عبيدة : أنّه النازل فيهم ، ووجهه أنّه كان في الأصل : لنثوينّهم من الجنّة في غرف ، كما تقول : لننزلنّهم من الجنّة في غرف ، وحذف الجار كما حذف من قوله « 1 » : أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ويقول ذلك أن الغرف وإن كانت أماكن مختصة ، فقد أجريت المختصّة من هذه الظروف مجرى غير المختصّة نحو قوله « 2 » : كما عسل الطريق الثعلب ونحو : ذهبت الشام ، عند سيبويه ، ويقوّي الوجه الأوّل ، قوله سبحانه « 3 » :
نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ
[ الزمر / 74 ] .

[ العنكبوت : 66 ]

اختلفوا في كسر اللام وإسكانها من قوله تعالى :
وَلِيَتَمَتَّعُوا
[ العنكبوت / 66 ] ، فقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي : ( ليتمتّعوا ) بجزم
هامش
( 1 ) صدر بيت لعمرو بن معد يكرب وعجزه : فقد تركتك ذا مال وذا نشب وهو الشاهد 523 من شرح أبيات المغني 5 / 299 وقد استوفي تخريجه هناك ، والنشب : المال الثابت ، وأراد به الإبل خاصة . ( 2 ) عجز بيت لساعدة بن جؤية وصدره : لدن بهزّ الكف يعسل متنه وفي رواية « لذّ » أي تلذ الكف بهزه - ويعسل : يضطرب - كما عسل الطريق . أي : في الطريق . وقد استوفي تخريجه في شرح أبيات المغني انظر 1 / 9 إلى 12 . ( 3 ) سقطت من ط .