تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
عن عاصم : ( ما تدعون ) بالتاء ، حفص عن عاصم :
ما يَدْعُونَ
بالياء « 1 » . [ قال أبو علي ] « 2 » حجّة الياء : أن الذي تقدمه غيبة
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ . . .
لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
[ العنكبوت / 41 ] ، إن الله يعلم ما يدعون [ العنكبوت / 42 ] والتاء على : قل لهم : ( إنّ اللّه يعلم ما تدعون ) ، لا يكون إلّا على هذا ، لأنّ المسلمين لا يخاطبون بذلك ، و ( ما ) استفهام موضعه نصب بتدعون ، ولا يجوز أن تكون نصبا بيعلم ، ولكن صار الجملة التي هي منها في موضع نصب بيعلم ، والتقدير : إنّ اللّه يعلم : أوثنا تدعون من دونه أو غيره ؟ أي : لا يخفى ذلك عليه ، فيؤاخذكم على كفركم ، ويعاقبكم عليه . ولا يكون : يعلم بمعنى يعرف ، كقوله تعالى « 3 » :
وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ
[ البقرة / 65 ] ، لأنّ ذلك لا يلغى ، وما لا يلغى ، لا يعلّق ، ويبعد ذلك دخول من في الكلام ، وهي إنّما تدخل في نحو قولك : هل من طعام ؟ وهل من رجل ؟ ولا تدخل في الإيجاب ، وهذا قول الخليل ، وكذلك قال « 4 » :
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ
[ الأنعام / 135 ] ، المعنى : فسوف يعلمون : المسلم تكون له عاقبة الدار أم الكافر ؟ وكلّ ما كان من هذا ، فهكذا « 5 » القول فيه ، وهو قياس قول الخليل .
هامش
( 1 ) السبعة ص 501 مع اختلاف يسير في العبارة . ( 2 ) سقطت من ط . ( 3 ) سقطت من ط . ( 4 ) في ط : قوله . ( 5 ) في م : فهذا .