[ العنكبوت : 50 ]
اختلفوا في الجمع والتوحيد من قوله تعالى : ( وقالوا لولا أنزل عليه آية من ربه ) [ العنكبوت / 50 ] .
فقرأ [ نافع و ] أبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم
آياتٌ مِنْ رَبِّهِ
جماعة .
علي بن نصر عن أبي عمرو : ( آية ) « 1 » واحدة .
وقرأ ابن كثير وعاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي ( آية ) على التوحيد « 2 » .
[ قال أبو علي ] « 3 » : حجّة الإفراد قوله :
فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ
[ الأنبياء / 5 ] ،
وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ، قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً
[ الأنعام / 37 ] وحجّة الجمع أن في حرف أبي زعموا : ( لولا يأتينا بآيات من ربه ) [ طه / 133 ]
قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ
[ الأنعام / 109 ] ، وقد تقع ( آية ) على لفظ الواحد ويراد بها كثرة ، كما جاء :
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً
[ المؤمنون / 50 ] ، وليس في قوله :
قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ
[ الأنعام / 109 ] دلالة على ترجيح من قرأ :
آياتٌ مِنْ رَبِّهِ
[ العنكبوت / 50 ] ، لأنّهم لمّا اقترحوا ( آية ) قيل لهم « 4 » : الآيات عند اللّه ، والمعنى : الآية التي اقترحوها ، وآيات أخر لم يقترحوها ، فقد ثبت مما تلوناه « 5 » أنّهم اقترحوا آية .
هامش
( 1 ) ما بين معقوفين سقط من م وهو في ط والسبعة وفي النص تقديم وتأخير بين م وط والمؤدّى واحد .
( 2 ) سقطت من ط .
( 3 ) السبعة ص 501 .
( 4 ) كذا في ط وسقطت من م .
( 5 ) في ط : تلونا .