[ العنكبوت : 55 ]
اختلفوا في الياء والنون من قوله تعالى :
وَيَقُولُ ذُوقُوا
[ العنكبوت / 55 ] . فقرأ ابن كثير ، وأبو عمرو وابن عامر ( ونقول ) بالنون ، وقرأ نافع وعاصم وحمزة والكسائي :
وَيَقُولُ
بالياء « 1 » .
[ قال أبو علي ] « 2 » : يقول ذوقوا أي « 3 » : يقول المؤكّل بعذابهم :
ذوقوا ، كقوله :
وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ . أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ
[ الأنعام / 93 ] ، أي : يقولون لهم : [ أخرجوا أنفسكم ] « 4 » ، ومن قال :
( ونقول ) ، فلأنّ ذلك لمّا كان بأمره سبحانه ، جاز أن ينسب إليه ، وجوازه على هذا المعنى ، لأنّ اللّه سبحانه :
لا يُكَلِّمُهُمُ
ومعنى :
ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
أي : جزاءه ، وقيل :
ذُوقُوا
لوصول ذلك إلى المعذّب كوصول « 5 » الذوق إلى الذائق .
قال :
دونك ما جنيته فأحس وذق « 6 » ويجوز في « 7 »
وَيَقُولُ ذُوقُوا
، أن يكون القول للموكّلين بالعذاب دون المعذبين كقوله جلّ وعزّ « 8 » :
وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ
[ آل عمران / 181 ] ونحو ذلك من الآي .
هامش
( 1 ) السبعة ص 501 .
( 2 ) سقط من ط .
( 3 ) كذا في ط وسقطت من م .
( 4 ) في ط : ذوقوا .
( 5 ) في م : لوصول .
( 6 ) لم نعثر عليه وفي م : جنيت بدل جنيته .
( 7 ) سقطت من م .
( 8 ) سقطت من ط .