الزمان ، فأمّا إذا اختلفا ، فسائغ ، [ فقوله سبحانه ] « 1 »
فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
[ العنكبوت / 25 ] ظرف زمان ، لأنّ المعنى : في وقت الحياة الدنيا ، ولا ذكر في واحد من الظرفين ، كما أنّك إذا قلت : لقيت زيدا اليوم في السوق ، كان كذلك ، وإذا جعلت الظرف الأوّل صفة للنكرة كان متعلقا بمحذوف ، وصار فيه ذكر يعود إلى الموصوف .
وإذا جعلته وصفا للمصدر جاز أن يكون قوله :
فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
في موضع حال ، والعامل فيه الظرف الذي هو صفة للنكرة ، وفيه ذكر يعود إلى ذي الحال ، وذو الحال : هو الضمير الذي في الظرف يعود إلى الموصوف الذي هو ( مودّة ) ، وهو هي في المعنى .
فإن قلت : هل يجوز أن يتعلق الظرف الذي قد جاز أن يكون حالا « 2 » في المودّة مع أنّه قد وصف بقوله بينكم .
قيل : لا يمتنع ذلك ، لأنّك إذا وصفته فمعنى الفعل قائم فيه ، والظّرف متعلق بمعنى الفعل ، وإنّما الذي يمتنع أن يعمل فيه إذا وصف المفعول به ، فأمّا الحال والظرف ، فلا يمتنع أن يتعلق كل واحد منهما به ، وإن كان قد وصف .
وقد جاء في الشعر ما لا يعمل عمل الفعل إذا وصف عاملا في المفعول به ، فإذا جاز عمله في المفعول به فلا نظر في جواز عمله فيما ذكرنا من الظرف والحال ، فمن ذلك قوله « 3 » :
هامش
( 1 ) في ط : فقولك .
( 2 ) في الأصل م « ظرفا » بعد قوله : حالا وليس في « ط » .
( 3 ) ذكره اللسان في مادة / فقد / ولم ينسبه .