ولا ينبه المسلمون على علم الابتداء والبعث والإعادة بعد الموت ، لأنّهم قد علموا ذلك وتيقّنوه ، ولا يدلّ قوله سبحانه :
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ
[ العنكبوت / 20 ] على اختيار التاء ، لأنّ ذكر الأمم التي كذبت وكفرت قد تقدّم ، فحمل الكلام عليه ، والخطاب جاء بعد ذلك .
[ العنكبوت : 20 ]
اختلفوا في المدّ والقصر من قوله سبحانه : ثم الله ينشئ النشأة الآخرة [ العنكبوت / 20 ] ، فقرأ ابن كثير وأبو عمرو : ( النّشاءة ) ممدودة في كلّ القرآن ، وقرأ الباقون بالقصر « 1 » .
قال أبو زيد : نشأت أنشأ نشأ ، ونشأت السّحابة [ نشاء ، ولم يذكر النشأة ] « 2 » وهو في القياس كالرأفة والرآفة ، والكأبة ، والكآبة ، وحكى أبو عبيدة
النَّشْأَةَ
ولم يذكر الممدود « 3 » ، ونشأ هو الفعل الذي لا يتعدّى ، وإذا عدّيته نقلته بالهمزة ، كقوله تعالى « 4 » :
كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ
[ الأنعام / 133 ]
وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ
« 5 » [ الأنبياء / 11 ] والقياس : أن يجوز النقل بتضعيف العين .
[ العنكبوت : 25 ]
اختلفوا في الإضافة التنوين من قوله جلّ وعزّ « 6 » : ( مودة بينكم ) [ العنكبوت / 25 ] فقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ( مودّة بينكم ) [ بالرفع والإضافة ، وروى أبو زيد عن أبي عمرو : ( مودّة
هامش
( 1 ) السبعة ص 498 .
( 2 ) في ط : نشأة ولم يذكر النشاءة .
( 3 ) في ط : الممدودة وانظر مجاز القرآن 2 / 115 .
( 4 ) سقطت من ط .
( 5 ) سقطت من ط .
( 6 ) في ط : تعالى .