تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
قال أبو علي : حجّة من قال : ( نزّل به الرّوح الأمين ) قوله :
فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ
[ البقرة / 97 ] ، وقوله : ( تنزل الملائكة بالروح ) [ النحل / 2 ] ، فتنزّل مطاوع نزّل ، [ فهو مثل مطاوع : نزّل الملائكة بالرّوح ] « 1 » فدخلت التاء « 2 » للمطاوعة « 3 » . فصار : ( تنزّل الملائكة بالرّوح ) والرّوح في التنزيل قد جاء يراد به القرآن ، قال تعالى « 4 » :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
[ الشورى / 52 ] إلى قوله « 5 » :
مِنْ عِبادِنَا
وقوله :
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا
[ النحل / 102 ] . ومن أسند الفعل إلى الرّوح فقال :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ
فلأنّه ينزل بأمر اللّه جلّ وعزّ فمعناه معنى الثقيلة .

[ الشعراء : 197 ]

وكلّهم قرأ :
أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً
[ الشعراء / 197 ] نصبا ، غير ابن عامر فإنه قرأ : ( تكن ) بالتاء ( آية ) بالرفع « 6 » . قال أبو علي : وجه قول ابن عامر : ( تكن لهم آية ) أنّ ( تكن ) ليس للآية ، ولكن تضمر في ( تكن ) القصّة أو الحديث ، لأنّ ما يقع تفسيرا للقصّة والحديث من الجمل ، إذا كان فيها اسم مؤنث ، جاز تأنيث الضمير « 7 » على شريطة التفسير ، كقوله سبحانه :
فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ الأنبياء / 97 ] ، وقوله :
فَإِنَّها لا تَعْمَى
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين في ( م ) : « وهو الملائكة بالروح » وما في ( ط ) أوجه . ( 2 ) في ط : الياء . وهو تحريف . ( 3 ) زادت ( م ) هنا بعد قوله للمطاوعة : « قبل المطاوع ونزل الملائكة » . ( 4 ) سقطت من ط . ( 5 ) في ط : قوله تعالى . ( 6 ) في ط : رفعا . كما في السبعة ص 473 ( 7 ) في ط : المضمر .