فقرأهنّ ابن كثير وأبو عمرو :
وَوَلَداً
بالفتح إلا في سورة نوح : ( ماله وولده ) فإنهما قرءاه بضم الواو في هذه وحدها .
وقرأهن نافع وعاصم وابن عامر بفتح الواو في كلّ القرآن .
وقرأهن حمزة والكسائي بضم الواو في كلّ القرآن « 1 » .
قال أبو الحسن : الولد : الابن والابنة ، قال : والولد : هم الأهل والولد . وقال بعضهم : بطنه الذي هو منه . قال أبو علي : الولد : هو ما ذكر في التنزيل في غير موضع مع المال ، قال :
الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا
[ الكهف / 46 ] وقال :
إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
[ التغابن / 15 ] وقال :
إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ
[ التغابن / 14 ] .
وروى محمد بن السّريّ ، عن أحمد بن يحيى عن الفراء قال :
من أمثال بني أسد : ولدك من دمّى عقبك « 2 » . قال الفراء : وكان معاذ يعني : الهراء « 3 » يقول : لا يكون الولد إلا جماعا ، وهذا واحد ، يعني :
الذي في المثل ، أي : لا تقل لكل إنسان : ابني ابني وأنشد :
فليت فلانا كان في بطن أمّه * وليت فلانا كان ولد حمار
« 4 »
هامش
( 1 ) السبعة 412 .
( 2 ) انظر الأمثال للسدوسي / 51 وفيه عقبيك بدل عقبك . وانظر المستقصى في أمثال العرب 1 / 30 وفيه : ابنك بدل ولدك . وانظر الأمثال لابن سلام / 147 والمعنى :
ابنك الذي نفست به حتى أدمى النفاس عقبيك .
( 3 ) هو معاذ بن مسلم الهرّاء أبو مسلم من قدماء النحويين .
انظر بغية الوعاة 2 / 290 .
( 4 ) انظر المحتسب 1 / 365 . وفيه : « زيادا » بدل « فلانا » في الشطرين . وانظر اللسان ( ولد ) .