تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
قال أبو علي : الرشد ، والرّشد ؛ حكي أنّ أبا عمرو فرّق بينهما ، فقال الرّشد : الصلاح ، والرّشد : الدين ، مثل قوله
مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
[ الكهف / 66 ] . قال [ أبو علي ] « 1 » : وقد جاء :
فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً
[ الجن / 14 ] ، فهذا في الدين وكذلك :
هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
[ الكهف / 66 ] ، وهيئ لنا من أمرنا رشدا [ الكهف / 10 ] ؛ فهذا كله في الدين ، وهذه التي في الأعراف يجوز أن يكون « 2 » يعني به الدين . كأنّ المعنى : وإن يروا سبيل الخير زاغوا عنه ، وعدلوا فلم يتخذوه سبيلا ، أي لم يأخذوا به . وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ، ألا تراه يقول :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا
، ومقابلته بالغيّ يدلّ على الضلالة والزيغ عن طريق الدين والهدى . وقال :
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ
[ الحجر / 42 ] ، والتي في سورة « 3 » النساء في قوله :
فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً ، فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
[ الآية / 6 ] فمن إصلاح المال والحفظ له ، وقد جاء الرّشد في غير الدين . قال « 4 » :
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) كذا في ( ط ) وسقطت من ( م ) . ( 4 ) البيت لذي الرمة من قصيدة يمدح فيها هلال بن أحوز التميمي والدهناء موضع ببلاد تميم ، يمدّ ويقصر . انظر الديوان 1 / 175 .