فقرأ ابن كثير ونافع برسالتي واحدة ، وقرأ الباقون
بِرِسالاتِي
جماعة « 1 » .
الرسالة تجري مجرى المصدر ، فتفرد في موضع الجمع ، وإن لم يكن المصدر من « أرسل » يدلّك على أنّه جار مجراه قول الأعشى « 2 » .
غزاتك بالخيل أرض العدوّ * وجذعانها كلفيظ العجم فإعماله إيّاه إعمال المصدر ، يدلّك على ذلك أنّه يجري مجراه ، والمصدر قد يقع لفظ الواحد منه ، والمراد به الكثرة .
قال « 3 » :
فقتلا بتقتيل وضربا بضربكم * جزاء العطاس لا ينام من اتّأر [ فكان المعنى على الجميع ] « 4 » لأنّه مرسل بضروب من الرسالة ، والمصادر قد تجمع مثل الحلوم والألباب « 5 » .
وقال عزّ وجل « 6 » :
إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ
هامش
( 1 ) السبعة ص 293 .
( 2 ) رواية الديوان : مقادك بالخيل . ولفيظ أي ملفوظ ، والعجم : النّوى . انظر ديوانه / 37 .
( 3 ) سبق انظر 2 / 291 .
( 4 ) في ( ط ) : وكأن المعنى على الجمع .
( 5 ) عبارة ( ط ) : مثل الحلوم والأشغال والألباب .
( 6 ) كذا في ( ط ) وسقطت من ( م ) .