ويجوز في قراءة من حذف الهمزة أن يقول : هيت لك بغير همز ، والتاء ضمير الفاعل ، أن يكون خفّف الهمزة كما تخفّف من : جئت ، وشئت ، وفئت ، ومن الأسماء نحو : ذيب ، وبير . فإن قلت : فلم لا يكون : هئت * في الآية من : هؤت بالرجل خيرا أهوء به هوءا ؛ إذا أزننته به ، حكاه أبو زيد ، ويكون الفعل مبنيا للمفعول دون الفاعل مثل : سؤت زيدا ، وسئ زيد ، وسيئت ، قيل : لا يشبه ذلك ، لأن سياق الآية يدلّ على التهيؤ الذي هو استعداد ، وليس المعنى على التّهمة والإزنان ، ألا ترى أن المراودة وتغليق الأبواب إنما هو تهيّؤ وتعمّل لطلب الخلوة وما تلتمسه المرأة فيها ! وأما ما رواه الحلواني عن هشام : هئت * مهموزا بفتح التاء وكسر الهاء ، فهو أن يشبه أن يكون وهما من الراوي ، لأن الخطاب يكون من المرأة ليوسف ، وهو لم يتهيأ لها ، يبيّن ذلك أن في السورة مواضع تدلّ على خلاف ذلك من قوله :
وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ
[ يوسف / 23 ] ، وقوله :
امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ
[ يوسف / 30 ] وقوله :
أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ
[ يوسف / 32 ] وقوله :
ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ
[ يوسف / 32 ] ، ولو كان على هذه الرواية لقالت له : هيت لي ، فالوهم في هذه الرواية ظاهر .
[ يوسف : 24 ]
اختلفوا في كسر اللام وفتحها من قوله جلّ وعزّ :
المخلصين * ، [ 24 ] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر : المخلصين ومخلصا * [ مريم / 51 ] بكسر اللام ، وتابعهم نافع في قوله :