تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
فأما قولهم : هيّت فلان بفلان : إذا دعاه ، فينبغي أن يكون مأخوذا من قوله :
هَيْتَ لَكَ
. كما أن قولهم : أفف « 1 » مأخوذ من أفّ ، وجعلوها بمنزلة الأصوات ، لموافقتها لها في البناء ، واشتقوا منها كما اشتقوا من الأصوات نحو : دعدع إذا قالوا : داع داع ، ويجري هذا المجرى : سبّح ولبّى إذا قال : سبحان اللّه ، ولبّيك . وأنشد بعض البغداديين « 2 » :
قد رابني أنّ الكريّ أسكتا * لو كان معنيا بنا لهيّتا
أسكت : صار ذا سكوت ، مثل : أجرب وأقطف « 3 » . قد تقدم من قول أبي الحسن الأخفش ما يعلم منه : أن في
هَيْتَ
، الذي يراد به اسم الفعل ، ثلاث لغات : هيت لك ، وهيت لك ، وهيت لك إلا أن الهاء مكسورة وذلك قراءة نافع وابن عامر ، ونسبه أبو الحسن إلى أهل المدينة ومثل هذه الكلمة في أن الآخر منها قد جازت فيه الحركات الثلاث لالتقاء
هامش
( 1 ) الأفف في اللسان : الضجر . ( 2 ) ذكره اللسان ولم ينسبه في مادة / هيت / . ( 3 ) أقحم الناسخ هنا ما سبق أن ذكره من الكلام على سورة يوسف / 31 وهو قوله : « روى عبد اللّه عن أبيه عن ابن عباس ، عن خارجة عن نافع ( قالت اخرج ) كسر التاء ، ولم يروه غيره ، الباقون عن نافع ( قالت اخرج ) بضم التاء » . وقد رأينا أن حذفه من المتن أولى .