ومن ثمّ عاب الأصمعيّ على ذي الرمّة قوله « 1 » :
وقفنا فقلنا إيه عن أمّ سالم وزعم « 2 » أن المسموع فيه التنوين ، وكأنّ ذا الرّمّة أجرى ذلك مجرى غاق وغاق وصه وصه ، فأجراه مجرى بعض ما يشبهه من غير أن يكون سمع فيه ما قاله .
[ يونس : 2 ]
اختلفوا في إثبات الألف وإسقاطها من قوله جلّ وعزّ :
لسحر مبين [ يونس / 2 ] .
فقرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي :
لَساحِرٌ مُبِينٌ
بألف ، وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر لسحر * بغير ألف « 3 » .
قال أبو علي : يدلّ على قول من قال : سحر * قوله :
وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا هذا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ
[ الزخرف / 30 ] . ويدلّ على ساحر قوله تعالى « 4 » :
وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ
[ ص / 4 ] . والقول في الوجهين
هامش
( 1 ) صدر بيت عجزه :
وما بال تكليم الدّيار البلاقع يريد وقفنا على هذا الطلل فقلنا : إيه ، أي : حدثنا عن أم سالم ، وما كلامنا إياها وليس بها أحد يجيبنا ! انظر ديوانه 2 / 778 والخزانة 3 / 19 - 31 ، شرح المفصل 4 / 31 - 71 ، 9 / 30 - 156 .
( 2 ) في ( ط ) : ومن زعم .
( 3 ) السبعة 322 .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .