سمع [ من يقول ] « 1 » : اسقني شربة ما يا هذا ، يريد : شربة ماء ، فقصر ، وأخرجه على لفظ من التي للاستفهام ، هذا إذا مضى ، فإذا « 2 » وقف قال : شربة ما .
والقول « 3 » فيه : كالقول في باه إلا أن باها « 4 » أحسن من ما ، لتكثّرها « 5 » بعلامة التأنيث ، وليس هذا كذلك ، ووجهه أنه جعل الهمزة التي قلبت على غير القياس في حكم المخففة على القياس ، وحذف إحدى الألفين لالتقاء الساكنين ، فلحق التنوين الباقية ، وحذفت كما حذفت من نحو : رحا وعصا .
وقد قيل في قولهم : م اللّه ، إنه « 6 » محذوف من : أيمن اللّه « 7 » ، وليس هذا بالكثير ، ولا مما ينبغي أن يقاس عليه .
ومن ذلك : اللا في معنى : اللائي ، هو على حرفين :
أحدهما حرف لين ، لأن التنوين لا يلحقه ، من « 8 » حيث لم يلحق ذا ، لا من حيث كانت فيه الألف واللام ، وينشد البغداديون في ذلك « 9 » :
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) : وإذا .
( 3 ) في ( ط ) : القول .
( 4 ) رسمت في ( م ) : باة ، وفي ( ط ) : باه .
( 5 ) في ( ط ) : لتكثيرها .
( 6 ) سقطت من ( م ) .
( 7 ) سقطت من ( ط ) .
( 8 ) في ( م ) : فمن .
( 9 ) ذكره ابن الشجري في أماليه 2 / 309 ، ولم ينسبه . والمصنف في إيضاح الشعر 463 وقوله : البغداديون ، يريد به الكوفيين .