أبو بكر عن عاصم في رواية خلف عن يحيى بن آدم :
الراء مكسورة مثل أبي عمرو « 1 » .
قال أبو علي : من قال : [ الر فلم يمل فتحة الرّاء ، فلأن الكثير « 2 » من العرب لا يميل ما يجوز فيه الإمالة عند غيرهم .
وحسّن ترك الإمالة هنا ، أنّ معه حرفا يمنع الإمالة كما يمنعها المستعلي . فأما من أمال فقال : رأيا . فلأنها أسماء لما يلفظ به من الأصوات المتقطعة في مخارج الحروف ، كما أن غاق اسم للصوت الذي يصوّته الغراب ، وكما أن طيخ اسم للصوت الذي يفعله الضاحك ، فجازت الإمالة فيها من حيث كانت أسماء ، ولم تكن كالحروف التي تمتنع فيها الإمالة نحو :
ما ، ولا ، وما أشبههما من الحروف .
فإن قلت : فهلّا امتنعت الإمالة في را ، لشبه الراء بالمستعلي في منعها الإمالة ؟ فالقول : إنه لم تمتنع الإمالة فيها لما أريد من تبيين أنه اسم ، كما أنه « 3 » لم تمتنع الإمالة من « 4 » خاف وطاب وصار مع المستعلي ، لما أريد من طلب الكسرة في خفت وطبت وصرت ، وكذلك جازت الإمالة في را * لما قصد بها من إعلام أنه اسم ليس بحرف . فإن قلت : فإن الأسماء لا تكون على حرفين أحدهما حرف لين ، وإنما تكون على هذه الصفة الحروف نحو : ما ولا .
هامش
( 1 ) السبعة : 322 .
( 2 ) في ( ط ) : كثيرا .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) في ( ط ) : في .