لِأَمْرِ اللَّهِ
[ التوبة / 106 ] أي : منهم آخرون ، ومنهم الّذين اتّخذوا مسجدا ضرارا وكفرا .
ومن لم يلحق الواو لم يجز أن يكون
الَّذِينَ
بدلا من قوله :
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ
كما تبدل المعرفة من النّكرة ، لأنّ المرجئين لأمر اللّه هم غير الذين اتخذوا المسجد ضرارا وكفرا « 1 » ، ألا ترى أن متخذي المسجد قد أخبر عنهم أنّهم لا يؤمنون ، ولا تثلج قلوبهم بالإيمان في قوله :
لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ
[ التوبة / 110 ] وإذا وقع الخبر بتاتا على أنهم لا يؤمنون حتى « 2 » الممات ، والمرجون لأمر اللّه ، قد جوّز عليهم الإيمان ، علمت أنهم ليسوا إياهم ، فإذا لم يكونوا هم ، لم يجز أن يبدلوا منهم .
ولكن من لم يلحق الواو جاز قوله على « 3 » أمرين : على أن يضمر : ومنهم الذين اتخذوا ، كما أضمرت المبتدأ مع الحرف الداخل عليه في قولهم : لاها اللّه ذا « 4 » ، والمعنى :
للأمر ذا ، وكما أضمرت الحرف مع الفعل في قوله سبحانه « 5 » :
هامش
( 1 ) سقطت من ( م ) .
( 2 ) في ( ط ) : إلى .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) قوله : ها اللّه ، معناه : واللّه ، وجعل ها عوضا من الواو ولا يجوز أن يقال :
ها واللّه ذا ، وفي إعراب « ذا » أربعة مذاهب أحدها ما ذكره المصنف .
انظر طرة المسائل العسكرية بتحقيق الدكتور محمد الشاطر أحمد ص 130 - 131 وسيبويه 2 / 145 والمخصص 13 / 113 وشرح الكافية للرضي 2 / 335 ، 336 .
( 5 ) سقطت من ( ط ) .