يَغْلِبُوا
و
فَإِنْ يَكُنْ
« 1 »
مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ
بالياء فيهما « 2 » .
وقرأ أبو عمرو : وإن تكن منكم بالتاء والأخرى بالياء .
وقرأ عاصم وحمزة والكسائي الحرفين جميعا بالياء .
وليس عن نافع خلاف أنهما بالتاء ، إلا ما رواه خارجة عن نافع أنهما بالياء « 3 » .
قال أبو علي : قراءة ابن كثير ونافع وابن عامر بالياء
فَإِنْ يَكُنْ
« 4 » ، لأنه يراد به المذكر ويدل « 5 » على ذلك قوله :
يَغْلِبُوا
وكذلك ما وصف فيه المائة بقوله :
صابِرَةٌ
لأنهم رجال في المعنى ، فحملوا الكلام على أنهم مذكّرون في المعنى كما جاء :
فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
[ الأنعام / 160 ] . فأنّث الأمثال على المعنى لما كانت حسنات .
وقراءة أبي « 6 » عمرو : فإن تكن منكم مائة صابرة لأنّه كما أنّث « 7 » صفة المائة ، وهي قوله :
صابِرَةٌ
، كذلك أنّث الفعل ، وكأنّ التأنيث في قوله سبحانه « 8 » : إن تكن منكم مائة
هامش
( 1 ) في ( ط ) والسبعة : ( تكن ) بالتاء في الموضعين وهو خلاف ما سيذكره أبو علي في الكلام عن هذه القراءة .
( 2 ) في ( ط ) : بالتاء جميعا .
( 3 ) السبعة : 308 .
( 4 ) في ( ط ) : تكن . وهو تصحيف . وقد جاء على الهامش ما نصه : كذا في الأصل وهذا التفسير الذي فسره لمن قرأ بالياء .
( 5 ) في ( ط ) : يدلك .
( 6 ) في ( ط ) : وقرأ أبو .
( 7 ) ضبطت في ( ط ) : « أنّث » بالبناء للمعلوم في الموضعين .
( 8 ) سقطت من ( ط ) .