وقوله [ جل وعزّ ] « 1 » :
رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً
[ النساء / 61 ] ، يحتمل أنهم يمتنعون في أنفسهم عن اتباعك ونصرتك كما وصفوا بذلك في قوله :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ
[ المنافقون / 5 ] . ويجوز أن يكون المعنى على أنهم يمنعون غيرهم ويثبّطونهم عنكم « 2 » ، كما قال [ جل وعز ] « 3 » :
وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ
[ النساء / 72 ] . ويجوز أن يكون التقدير « 4 » في قوله تعالى « 5 » : صاد والقرآن [ ص / 1 ] أي :
صاد بالقرآن عملك وأمرك . « 6 » ومن ذلك الصدى ، وهو انعكاس الصوت إذا فعل في موضع صقيل كثيف ، وكأنّهم جعلوا ذلك معارضة للصوت لما كان يتبعه ، كما أن المصفّق بمعارضته « 7 » المصفّق به « 8 » يمنعه مما يأخذ فيه ، والفاعل « 9 » على هذا من نفس الكلمة .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) : عنك .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) في ( ط ) : التصدية . وفي أصل ( م ) جاءت كذلك لكن الناسخ شطبها وأثبت على الحاشية كلمة التقدير .
( 5 ) سقطت من ( ط ) والعبارة فيها : من قوله .
( 6 ) قال ابن جني في الخصائص 2 / 130 : ومنه قراءة الحسن رضي اللّه عنه ( صاد والقرآن ) وكان يفسره : عارض القرآن بعملك ، أي : قابل كلّ واحد منهما بصاحبه .
( 7 ) في ( م ) بمعارضة .
( 8 ) في ( ط ) : له .
( 9 ) في ( ط ) : والياء .