يسغ الإدغام في هذا المثال ، ألا ترى أن مثل طلل ، وشرر يصح ، ولا يدغم ؟ فكذلك « 1 » الحيوان لم يجز فيه الإدغام ، فيتوصّل « 2 » منه « 3 » إلى إزالة المثلين بالبدل . ووجب ذلك في الثاني منهما وهو الكثير العام في كلامهم لأن التكرير به « 4 » وقع .
ومن زعم أنّ الحيوان ليس على هذا النحو الذي سلكه الخليل ، ولكنّه بمنزلة قولهم : فاظ الميّت فيظا وفوظا « 5 » ، ولم يستعمل من الفوظ فعل . فإنّ قوله غير متّجه لأنّ الحيوان لا يكون كالفيظ ، والفوظ ، ألا ترى أنه كثيرا ما تكون العين منه « 6 » مرة ياء وأخرى واوا ، وليس في كلامهم في الاسم والفعل ما عينه ياء ولامه واو ، فإذا جعل هذا مثل الفوظ والفيظ ، بناه على شيء لا يصحّ ولا نظير له .
وأما قولهم : الحيّة ، فالعين واللام فيه مثلان ، والدليل على ذلك ما حكاه من أنّهم يقولون في الإضافة إلى حيّة بن بهدلة « 7 » : حيويّ ، فلو كانت واوا لقالوا : حوويّ ، كما قالوا في النسب إلى ليّة : لوويّ ، وإذا ثبتت أن العين ياء بهذه الدلالة ،
هامش
( 1 ) في ( ط ) : وكذلك .
( 2 ) في ( م ) : فيوصل .
( 3 ) في ( ط ) : فيه .
( 4 ) في ( ط ) : بها .
( 5 ) فاظ بمعنى : مات .
( 6 ) سقطت من ( ط ) .
( 7 ) أبو بطن ( انظر التاج حيي ) .